التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٤
بعدم الوجدان ثم والوجدان بعده، ومعه لا بأس بهذا الحمل جمعا بين الطائفتين. هذا. على انا لو سلمنا اطلاق الطائفة الاولى حتى من هذه الجهة وانها بصدد بيان ان التيمم مشروع في أول الوقت مطلقا لم يكن فيما ذكرناه من الحمل بأس أيضا وذلك لان النسبة بينهما وبين الطائفة الثانية عموم مطلق لدلالة الثانية على عدم مشروعيته عند احتمال وجدان الماء إلى آخر الوقت. وبه يظهر أن مورد الطائفة الاولى هي صورة القطع بعدم الوجدان ثم وجدان الماء بعد ذلك فهي مطلقة قليلة الافراد ولا مانع من كون المطلق نادر الافراد أو قليلها كما لو ورد أن ذا الرأسين حكمته كذا وكذا مع انه لا يوجد إلا نادرا، وهذا غير حمل المطلق على الفرد النادر المستهجن. على ان موردها ليس بنادر كما ادعي بل لها موردان. " احدهما ": ما إذا قطع بعدم الوجدان ثم وجدانه قبل انقضائه الوقت. و " ثانيهما " ما إذا خاف فوت الوقت فتيمم وصلى ثم انكشف بقاء الوقت لان الاخبار الدالة على أنه لا يعيد صلاته أو يعيدها شاملة لهذه الصورة أيضا. حيث أنا لو قلنا بوجوب تأخير التيمم لا يراد منه التأخير العقلي على نحو يكون " ميمم " السلام عليكم مقارنا للغروب بل المراد هو ان تكون الصلاة في آخر الوقت عرفا مثلا: إذا أخر التيمم بحيث خاف فوات الوقت فتيمم وصلى ثم ظهر أن الوقت باق بمقدار ربع ساعة مثلا صح تيممه بمقتضى