التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤
الحكم بعدم جواز التيمم أو السجود عليه في شئ من الادلة بل الحكم مترتب على الارض واجزائها. والظاهر أن العقيق والفيروزج وغيرهما من الاحجار الكريمة من الارض وهي قسم من الاحجار الارضية غالية القيمة اما لكونها ذات (الوان) معينة أو لكونها ذوات دوام واستحكام أو لامر آخر لم نفهمه لحد الآن ولم نفهم لماذا كانت قيمة الفيروزج اغلى من غيره مما هو بلون الفيروزج أو بغيره من الالوان وعلى كل فهي من الاحجار ومن الاجزاء الارضية. وقد قيل: ان بعض الاراضي أرض عقيق بمعنى ان الاحجار الصغار فيها حجر العقيق اشبه بأرض النجف حيث انها ذات در فانه يوجد فيها احجار هي در. وكيف كان: فالظاهر أن العقيق والفيروزج ونظائرهما من الاحجار والاجزاء الارضية ولا مانع من التيمم أو السجود عليها. ولو شككنا في صدق الارض عليها فان بنينا على أن الطهارة المأمور بها أمر بسيط يحققها الوضوء والغسل والتيمم فلابد من الرجوع إلى اصالة الاشتغال للعلم بالمأمور به والشك في محصله. وان بنينا على ما هو الصحيح من أن الطهارة اسم لنفس الافعال من الوضوء واخويه فلابد من الرجوع إلى اصل البراءة لان الامر بالتيمم بجامع العقيق وغيره مما هو معلوم الارضية معلوم، ونشك في اعتبار الزائد عليه - وهو عدم كونه عقيقا أو فيروزجا مثلا - فهو من دوران الامر بين الاطلاق والتقييد اي بين الاقل والاكثر وهو مجرى اصل البراءة فندفع به التقييد المحتمل.