التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٩
ما قدمناه في التمكن من الضرب باحدهما فان مقتضى الدليل هو اعتبار كونه بباطنهما عند التمكن منه. واما عند العجز عنه فمقتضى اطلاق الآية عدم الفرق بين الضرب بظاهرهما معا فهو مخير بين الامرين وان كان الضرب بباطن احدهما وظاهر الاخرى هو الاحوط. هذا كله با لاضافة إلى اعتبار الضرب وكونه باليدين الذين ورد فيهما دليل لفظي مطلق. وأما بالاضافة إلى اعتبار كون الضرب بباطن اليدين وكونه دفعة واحدة لا بالتعاقب الذين استفدنا اعتبارهما من الاخبار البيانية لانهم كانوا متمكنين من الضرب بالباطن والدفعي فلو كان التيمم يتحقق بضرب ظاهر الكفين أو بالتعاقب لوجب التنبيه عليهما في الاخبار لانه على خلاف المتعارف. فالوجه في اختصاص ذلك بحال الاختبار وعدم اعتبار كون الضرب بالباطن أو دفعة عند العجز وتعذرهما: هو أن الاخبار البيانية اشتملت على حكاية فعل وهو مما لا لسان له فلا مناص من الاكتفاء فيه بالقدر المتيقن وهو حال الاختبار. واما عند العجز والتعذر فمقتضى اطلاق الآية المباركة هو الاكتفاء بمطلق استعمال التراب والمسح سواء كان الضرب بالباطن أو بالظاهر، وسواء كان بالتعاقب أو دفعة. فالرجوع إلى اطلاق الكتاب فيما استفدنا اعتباره من الاخبار البيانية انما هو من الابتداء من دون أن يحتاج إلى التعارض وسقوط المتعارضين لنرجع إلى اطلاق الكتاب بعد ذلك - كما استفدنا