التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٢
في وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة فاحدث أو ذكر أنه على غير وضوء ولا يستطيع الخروج من كثرة الزحام قال: " يتيمم ويصلي ويعيد إذا هو انصرف " [١]. حملا للامر بالاعادة فيهما على الاستحباب إذ لا تجب على المكلف في كل يوم إلا خمس صلوات لا ست صلوات فتكون اعادة الظهر مستحبة لا محالة. والمراد بها اعادتها ظهرا لانه لا معنى لاعادة صلاة الجمعة في غير وقتها - هذا ولا يمكن المساعدة عليه وذلك لان الوارد في الروايتين إن كان هو صلاة الجمعة كان لما ذكروا من استحباب الاعادة في مفروض الكلام وجه بناءا على ان اقامة الجمعة واجب تعييني أو انها واجب تخييري لانه ويجب الحضور لها إذا نودي لصلاتها يوم الجمعة كما استظهرناه وقويناه لانه الموافق لما هو ظاهر الآية الكريمة. فيمكن أن يقال - على هذا -: بما أن المكلف كان مأمورا باقامة صلاة الجمعة أو بحضورها ولم يتمكن من الطهارة المائية للزحام فيتمم ويأتي بما هو وظيفته ثم يستحب له أن يعيدها ظهرا بمقتضى الامر بالاعادة في الروايتين. إلا أن المذكور فيهما ليس هو صلاة الجمعة بل المذكور فيها
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٥ من أبواب التيمم ح ٢. وأن المراد بأبي جعفر الواقع في سند الرواية هو احمد بن محمد بن عيسى عن ابيه محمد بن عيسى وهو وجه القميين وشيخ الاشاعرة وهذا يدل على حسنة فلا مانع من الاعتماد على روايته وان لم يوثقه إلا بعض المتأخرين كالشهيد ونحن لا نعتمد على توثيقاتهم.