التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٢
ترابا من جهة الشبهة المفهومية. هذا فيما إذا كان هناك فرد آخر معلوم الترابية. واما إذا كان منحصرا بالمشكوك فيه فهل ينتقل امره إلى المرتبة اللاحقة ولو نظرا إلى انه ليس هناك فرد آخر غير المشكوك فيه ليعلم تعلق التكليف بالجامع بينهما ويشك في الخصوصية الزائدة لتدفع بالبراءة ويؤخذ بالتكليف بالجامع أو أنه يكتفي بالتيمم المشكوك فيه؟ الصحيح هو الثاني وذلك لان موضوع الحكم بالانتقال إلى المرتبة المتأخرة هو غير الواجد للمرتبة الاولى، والمشكوك ترابيته إذا حكمنا بكفاية التيمم أو السجود عليه وعدم الحاجة إلى التراب عند عدم الانحصار بالمشكوك فيه يكفي عند الانحصار به أيضا. ومع وجوده لا ينتقل إلى المرتبة اللاحقة إذ لا يصدق حينئذ عدم وجدان ما يكفي في المرتبة الاولى لان المشكوك فيه مما يكفي في المرتبة الاولى بحيث لم يكن معه احتياج إلى التيمم بالتراب فلا يصدق مع وجوده أن المكلف غير واجد لما يكفيه في المرتبة الاولى فلا ينتقل الامر إلى المرتبة اللاحقة بوجه هذا. الا ان الشبهة المفهومية غير مرادة للماتن (قده) في المقام وانما غرضه الشبهة الموضوعية كما يأتي بيانها. واما إذا كانت الشبهة موضوعية كما إذا شك في ان الموجود تراب أم رماد فان كانت هناك مرتبة لاحقة لم يجز للمكلف أن يكتفي بما يشك في كونه ترابا وذلك لان من شرط صحة التيمم أن يقع على التراب في المرتبة السابقة. ومقتضى العلم بهذا التكليف الخروج عن عهدته بالامتثال القطعي