التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤
" استدراك ": ذكرنا أن الجنب إذا لم يتمكن من الاغتسال وكان الماء موجودا في المسجد - بناءا على حرمة أخذ الجنب منه شيئا - مع عدم تمكنه من الاغتسال حال المرور أو فرضنا الكلام في المسجدين أو نحو ذلك من التقادير المذكورة في المتن لا يجوز له أن يتيمم للدخول لاستلزامه الدور حيث ان جواز دخوله بالتيمم متوقف على وجوب الاغتسال من الجنابة فلو توقف وجوب الاغتسال عليه على جواز الدخول لدار. بل المكلف فاقد للماء لان مقدمة اغتساله محرمة - وهى دخوله المسجد جنبا - والممنوع شرعا كالممتنع عقلا ولاجله يسوغ له ان يتيمم ويباح له بتيممه الغايات المترتبة على التيمم شرعا كجواز مس كتابة القرآن والصلاة ونحوهما. هذا. وقد يقال: انه بناءا على ما ذكرتم يجوز له الدخول في المسجدين أو في المساجد لانه كسائر الغايات المترتبة على تيمم فاقد الماء. ويندفع هذا: بانه لا يعقل أن يجوز له الدخول بهذا التيمم وذلك لان المسوغ لتيممه انما هو حرمة دخوله وعدم تمكنه من الاغتسال بدونه فكيف يعقل أن تسقط حرمة الدخول المسببة لجواز التيمم بالتيمم. وبعبارة أخرى: أن المكلف لما لم يجز له الدخول في المساجد