التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥
(مسألة ٣٤) إذا توضأ باعتقاد سعة الوقت فبان ضيقه فقد مر أنه إذا كان وضوءه بقصد الامر المتوجه الصلاة الواجبة ساغ له التيمم بدلا عن الوضوء أو الغسل. والفقدان الاضافي كما يتحقق في الواجبات كذا يتحقق في المستحبات لان المكلف يتمكن من استعمال الماء عقلا وشرعا إلا أنه لو تصدى لتحصيل الطهارة المائية لم يتمكن من اتيان صلاة الليل في وقتها فهو فاقد للماء بالاضافة إلى الفعل المستحب وهو مثل الفقدان بالاضافة إلى الفعل الواجب مسوغ للتيمم، وكون المكلف ملزما بالاتيان بالفعل وعدمه اجنبي عن صدق الفقدان الاضافي. بل يمكن الاستدلال على ذلك بالآية المباركة فان قوله تعالى: " إذا قمتم إلى الصلاة.. " مطلق يشمل الواجبة والمستحبة لدلالته على ان المدار في وجوب التيمم على عدم التمكن من الماء عند القيام إلى مطلق الصلاة. ولا يفرق فيما ذكرنا بين ان يكون المستحب مما يجوز قضاؤه أو لم يشرع فيه القضاء لان الذى يقوم للصلاة المستحبة يصدق عليه انه لم يجد الماء وانه فاقده بالاضافة إلى الفعل المستحب اداء وان كان واجدا للماء ومتمكنا من استعماله بالاضافة إلى قضائه فمشروعية قضاء الفعل المستحب وعدمها ليسا دخيلين في المدعى.