التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٩
الثالث: مسح تمام ظاهر الكف اليمنى بباطن اليسرى ثم مسح تمام ظاهر اليسرى بباطن اليمنى من الزند إلى كفيه بل لابد أن يكون المسح بحيث يصدق عليه عرفا أنه مسح بالكفين على الجبينين وما بينهما، وهذا يصدق بمسحهما بجميع كفيه وان كان مقدار من الكفين خارجا عن الممسوح فالمدار على الصدق العرفي لا التدقيق في مسح الجبينين بالكفين مع اعتبار الاستيعاب في الماسح كما مر. هذا وقد يقال بكفاية المسح ببعض الكف وذلك لما ورد في صحيحة زرارة التي رواها الصدوق في الفقيه أنه (ع) مسح جبينه (جبينيه) باصابعه [١]. ولكن الظاهر أن الصحيحة لاتدل على خلاف ما يستفاد من غيرها من الاخبار المتقدمة بل هي تدل أيضا على ارادة المسح بتمام الكف. وذلك لان الظاهر من الاصابع هو الاصابع الخمسة اعني مجموعها وحيث أن الخنصر - وهي الاصبع الاولى - وقعت أسفل من الاصابع الاخرى فلازم المسح بجميع الاصابع هو المسح بمجموع الكف فانه لو وقع المسح بالاصابع الاربعة لم يكن المسح بمجموع الاصابع. اذن فالصحيحة كغيرها تدلنا على اعتبار الاستيعاب في الماسح، نعم في الممسوح لا يعتبر إلا الاستيعاب العرفي لا الدقي.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١١ من أبواب التيمم ح ٨.