التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤
على الاختصاص. " وثانيا " لو تنازلنا عن ذلك وقلنا بدلالة الصحيحة على اعتبار العلوق فلا وجه لدعوى تخصيص العلوق بالتراب فان الوجدان أقوى شاهد على انه عند ضرب اليدين على الرمل والحجر يعلق شئ منهما باليدين وهو الغبار النازل عليهما بالريح والعج. واليدان تتأثران بهما عند ضربهما عليهما فلا اختصاص للعلوق بالتراب، اللهم إلا ان يغسل الحجر أو ينزل المطر عليه فلا يكون فيه حينئذ علوق. و " ثالثا ": لو أغمضنا عن ذلك ايضا لا ينبغي الشبهة في أن الحجر لو كسرناه وطحناه لعلق منه شئ باليدين فليست الاحجار والرمال مما لا علوق فيها، ولا يمكن ان يستفاد من الصحيحة اختصاص ما يتيمم به بالتراب وعدم جوازه بالحجر ونحوه فان العلوق فيه متحقق. فالمتحصل ان الصحيحة لا دلالة فيها على اختصاص ما يتيمم به بالتراب فيجوز التيمم بما يصدق عليه الارض من تراب وحجر ورمل ومدر وغيرها. ويؤكد ما ذكرناه: رواية السكوني عن جعفر عن ابيه عن علي (عليه السلام) انه سئل عن التيمم بالجص فقال: نعم، فقيل: بالنورة؟ فقال: نعم فقيل: بالرماد فقال لا: " لانه ليس يخرج من الارض انما يخرج من الشجر " [١]. حيث دلت على ان الجص والنورة مما يصح التيمم به، وظاهرها
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٨ من ابواب التيمم ح ١.