التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢١
وإذا تساووا في الاخذ لم تجب الطهارة المائية على الجنب ولا على المحدث بالحدث الاصغر لعدم تمكنهما من الماء - هذا ما تقتضيه القاعدة - " وأما المقام الثاني ": فقد استدل القائل بتقدم الجنب وتيمم الميت والمحدث بالحدث الاصغر وجوبا أو استحبابا بصحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران أنه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر (ع) عن ثلاثة نفر كانوا في سفر احدهم جنب والثاني ميت والثالث على غير وضوء وحضرت الصلاة ومعهم من الماء قدر ما يكفي احدهم من يأخذ الماء وكيف يصنعون؟ قال: " يغتسل الجنب ويدفن الميت بتيمم ويتيمم الذي هو على غير وضوء لان غسل الجنابة فريضة وغسل الميت سنة والتيمم للآخر جائز " [١]. وروى محمد بن الحسن باسناده إلى الصفار عن محمد بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن رجل حدثه قال: سألت أبا الحسن الرضا (ع) وذكر نحوه غير أنه قال: ويدفن الميت ولم يشتمل على لفظة " بتيمم ". وقد ذكروا ان هذه الرواية صحيحة السند ونص في المدعى. والكلام يقع في مقامين " في سند الرواية " و " في دلالتها ". " الاول ": في سند الرواية: وقد تلقى الاصحاب هذه الرواية بالصحة وعبر عنها كل من عثرنا على كلامه بالصحيحة. إلا أن للمناقشة فيها مجالا واسعا وذلك لان الصدوق رواها باسناده عن عبد الرحمن بن أبي نجران وله طريقان صحيحان إليه. احدهما: عن محمد بن الحسن عن الصفار عن أحمد بن محمد بن
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٨ من أبواب التيمم ح ١.