التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٠
" ومنها " موثقته الاخرى عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت له: رجل أم قوما وهو جنب وقد تيمم وهم على طهور، فقال لا بأس [١]. و " منها ": صحيحة ابن المغيرة التي هي مثلها [٢] لانها مروية باسناد الشيخ إلى محمد بن علي بن محبوب وله طريق صحيح إليه وان كان له طريقان آخران إلى الرجل وهما ضعيفان بأبي المفضل وابن بطة وبأحمد ابن محمد بن يحيى. إلى غير ذلك من الاخبار الواردة في ان الامامة لا يشترط فيها الاغتسال بل لو تيمم كفى في صحة صلاته. والوجه في دلالتها على المدعى: انها دلت على أن الجنب بالفعل - لا من كان جنبا سابقا لان ظاهر التوصيف هو التلبس الفعلي - يتيمم ويصلي جماعة فهو مع كونه جنبا متيمم ومتطهر حيث قال " يتيمم الجنب ويصلي بهم " أي يصلي الجنب بهم، فدلتنا على أن التيمم غير رافع للجنابة وانما هو موجب للطهارة مع بقاء المكلف على جنابته. ثم لو اغمضنا عن تلكم الروايات ففي الكتاب والسنة غنى وكفاية بالاضافة إلى ما تقدم من أن الجنابة عنوان يبقى مع التيمم كما عرفت، والمتحصل ان المكلف في مفروض المسألة يتيمم وان كان ضم الوضوء إليه احوط، هذا كله في حدث الجنابة. واما المحدث بسائر الاحداث كحدث الحيض والنفاس ومس الميت ونحوها إذا تيمم بدلا عن الغسل ثم احدث بالاصغر فلا ينبغي
[١] الوسائل: ج ٥ باب ١٧ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢.
[٢] الوسائل: ج ٥ باب ١٧ من أبواب صلاة الجماعة ح ٣.