التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٥
والمكلف جنب بسببه السابق على تيممه. فلا وقع للبحث عن أن الرفع والاباحة بهذين المعنيين وليسا قابلين للبحث والكلام. الذي ينبغى التكلم عليه: والذي ينبغي أن يتكلم عنه هو أن التيمم هل هو رافع للجنابة رفعا موقتا أي في الزمان المتخلل بين التيمم ووجدان الماء أو هو غير رافع لها حتى موقتا وانما هو طهور فالجنب المتيمم باق على جنابته إلا أنه متطهر، فالجنب على قسمين: متطهر وغير متطهر. هذا امر معقول قابل لان يبحث عنه ويتكلم فيه. وذلك لان الحدث من احكام الجنابة يمكن ان يرتفع في مورد بدليل. ولان الجنابة امر عرفي امضاه الشارع وهي منتزعة من امرين: الجماع ونزول المني وعدم الاغتسال. والشخص الواجد للامرين قد يتيمم ويتطهر وقد لا يتيمم ولا يتطهر. فالجنب على قسمين: متطهر وغير متطهر وقد قال سبحانه في ذيل آية التيمم: (ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم) [١] فهو كالصريح في أن التيمم مطهر وكذلك غيره من الاخبار المتقدمة فان المتيمم ممن خرج منه المني ولم يغتسل كما أن غير المتيمم كذلك أيضا فلا منافاة بين الجنابة والطهارة فان الرافع
[١] سورة المائدة: الآية ٦: ٥.