التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٥
فقد يصدق التراب مع البلل والرطوبة كما في التراب الموضوع في السراديب المبتل برطوبتها فانه تراب لدى العرف لا يصدق عليه الطين وان كان رطبا مبتلا. وقد لا يصدق الطين مع لصوقه باليد أيضا كما لو كثر ماؤه وبلغ حد (الدوغ) فانه ليس طينا لدى العرف فليس المدار في الطين على لصوقه باليد، بل المدار على الصدق العرفي كما مر. ثم انه إذا علم انه تراب أو طين فهو، واما إذا شك في ذلك. فان كانت الشبهة موضوعية كما إذا لم يظهر انه تجاوز حد الطين وبلغ مرتبة " الدوغ " أو لم يتجاوز أو انه تجاوزت نداوة التراب وبلغ مرتبة الطين عرفا أو لم يبلغ فلا مناص من الرجوع إلى استصحاب الحالة السابقة والعمل على طبقها لكونه مسبوقا بالطينية أو بالحالة الترابية ونحوهما ويترتب عليهما آثارهما. واما إذا كانت الشبهة حكمية - أي مفهومية - فلا مجال للاستصحاب على مسلكنا بل لا بد من الرجوع إلى سائر الاصول والقوعد الجارية في المقام. ومقتضى العلم الاجمالي هو وجوب الجمع بين التيمم بما يشك في كونه ترابا أو طينا والصلاة في الوقت وبين التيمم بما هو معلوم الترابية أو الطينية والصلاة خارج الوقت أو التوضؤ والصلاة إذا لم تكن وظيفته التيمم. وذلك لان ما يشك في كونه ترابا من جهة وصوله المرتبة الطينية أو في الطين من جهة تجاوزه عن حده إن كان ترابا أو طينا ووظيفته التيمم به - وجب عليه التيمم به والصلاة في وقتها اداءا وان لم