التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٧
فما يتيمم به له مراتب ثلاث: " الاولى ": الارض مطلقا غير المعادن. " الثانية " الغبار. " الثالة ": الطين. يتيمم منه. وصحيحتي زرارة " وان كان في حال لا يجد إلا الطين فلا بأس أن يتيمم منه، إذا كنت في حال... " [١] وغيرهما، وهذا مما لا اشكال فيه. وأنما الكلام في أن الطين في طول الغبار أو انه في عرضه. (قد يقال) بأنهما في عرض واحد استنادا إلى ما رواه زرارة عن أحدهما (ع) قال: قلت: رجل دخل الاجمة ليس فيها ماء وفيه طين ما يصنع؟ قال: يتيمم فانه الصعيد. قلت: فانه راكب ولا يمكنه النزول من خوف وليس هو على وضوء قال: " إن خاف على نفسه من سبع أو غيره وخاف فوات الوقت فليتيمم يضرب بيده على اللبد أو البرذعة ويتيمم ويصلي " [٢]. نظرا إلى أنه (ع) جوز التيمم بالطين إذا قدر على النزول وإلا فبالغبار ولا تقدم للغبار على الطين. (وفيه): ان الرواية ضعيفة السند بأحمد بن هلال وقد وردت طعون كثيرة فيه مع أن الاخبار الدالة على أنه يتيمم بالغبار أولا، وإلا فبالطين كثيرة معتبرة وهي مما اشتهر بين الاصحاب، والرواية من الشاذ الذى لا يعبأ به في قبال الاخبار المشهورة. وهذا.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٩ من أبواب التيمم ح ٢ و ٣.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٩ من ابواب التيمم ح ٥.