التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٧
ومعناه أنه يؤخر تيممه إلى آخر الوقت حتى لو وجد الماء في الاثناء يصلي مع الطهارة المائية فلا يفوته افضل الافراد ولو لم يجد الماء فيصلي مع التيمم وهي كالصلاة معه في اول الوقت فلا تفوته شئ من الفضيلة. بخلاف مالو صلى بتيمم في أول الوقت لانه لا يتمكن من الصلاة مع الطهارة المائية بعد ذلك فتفوته الفضيلة، فهذه الاخبار وردت ارشادا فلا تعارض للطائفة الاولى الدالة على جواز الاتيان بالتيمم في أول الوقت. ويرد على ذلك: " اولا ": إن حمل الامر على الارشاد خلاف الظاهر في نفسه. و " ثانيا ": ان التيمم في اول الوقت والصلاة لدرك مصلحته امر مستحب وهو افضل من الصلاة مع الطهارة المائية في آخر الوقت كما يستفاد ذلك من قوله (ع) " أما انا فكنت فاعلا إني كنت اتوضأ واعيد " [١] وقد دلت الطائفة الاولى على انه لو صلى بتيمم ثم وجد الماء لم يعد صلاته وان قلنا باستحباب الاعادة أيضا جمعا بين الاخبار. إذن لا معنى للارشاد في المقام لعدم فضيلة تأخير الصلاة عن اول وقتها وايقاعها آخر الوقت لترشد الاخبار إليه فانما يتم الارشاد لو كانت الصلاة في آخر الوقت ارجح وقد عرفت خلافه. و " ثالثا ": لا تنحصر الاخبار بما اشتمل منها على التعليل بقوله " فان فاته الماء فلن يفوته الصعيد " بل نتمسك بغير المشتمل
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٤ من ابواب التيمم.