التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦
لكن القدر المتيقن صورة خوف فوت الصلاة منه لو أراد أن يتوضأ أو يغتسل. نعم لما كان الحكم استحبابيا يجوز أن يتيمم مع عدم خوف الفوت أيضا، لكن برجاء المطلوبية لا بقصد الورود والمشروعية. عبد الله (ع) عن الرجل تدركه الجنازة وهو على غير وضوء فان ذهب يتوضأ فاتته الصلاة قال (ع): " يتيمم ويصلى " [١] موردها صورة خوف الفوت لا مطلقا حتى مع العلم بعدم فوت الصلاة عنه إذا ذهب ليتوضأ. وموثقة سماعة: " سألته عن رجل مرت به جنازة وهو على غير وضوء كيف يصنع؟ قال (ع): يضرب بيده حائط اللبن فليتيمم " [٢] منصرفها صورة الفوت. لان المراد " كيف يصنع؟ " ان كان هو انه غير متوضئ ولا يخاف من فوت الصلاة على تقدير التوضي لم يكن لسؤاله هذا مجال لانه لابد أن يتوضأ ولا معنى لسؤاله " كيف يصنع؟ "، فالظاهر أن تحيره وسؤاله هذا ناظر إلى أنه لو توضأ لفاتته الصلاة فماذا يصنع؟ فأجابه (ع): " يضرب بيده. " نعم مرسلة حريز عمن أخبره عن أبى عبد الله (ع) قال: الطامث تصلي على الجنازة لانه ليس فيها ركوع ولا سجود، والجنب
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٢١ من أبواب صلاة الجنازة ح ٦.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٢١ أبواب صلاة الجنازة ح ٥.