التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٤
وضوئه وذلك لاطلاق [١] مادل على طهورية الوضوء مع الجبيرة لذوي الاعذار فانه وارد على اطلاق مادل على وجوب الطهارة المائية لان الموضوع فيها هو المحدث. والمقام وتلك المسألة من واد واحد فان المكلف في كلا المقامين غير متمكن من الماء لانه معذور، فلا وجه لدعوى شمول اطلاق ادلة الطهارة المائية للمتيمم وكونها مقتضية لوجوب الوضوء أو الغسل في حقه وعدم جريان استصحاب بقاء الطهارة الترابية بعد الوجدان لان الاطلاق دليل اجتهادي يتقدم على الاصل. بل الوجه في ذلك هو الاخبار المتضافرة التي اكثرها صحاح وقد دلت على أن وجدان الماء ناقض للتيمم وهي على طوائف: " منها ": ما ورد في خصوص الوضوء وأن المتيمم بدلا عنه إذا وجد الماء توضأ، مثل حسنة زرارة أو صحيحته المتقدمة عن احدهما عليهما السلام قال: " إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب مادام في الوقت فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل في آخر الوقت فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه وليتوضأ لما يستقبل " [٢]. و " منها ": ما ورد في التيمم بدلا عن الغسل وانه إذا وجد ماءا انتقض تيممه، وذلك مثل صحيحة علي الحلبي أنه سأل أبا عبد الله (ع) عن الرجل إذا اجنب ولم يجد الماء قال: " يتيمم بالصعيد فإذا وجد الماء فليغتسل ولا يعيد الصلاة " [٣]، ونظيرها
[١] راجع الوسائل: ج ١ باب ٣٩ من ابواب الوضوء.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ١٤ من ابواب التيمم ح ١.
[٣] الوسائل: ج ٢ باب ١٤ من ابواب التيمم ح ١.