التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩
لا يقتضي النهي عن ضده فالامر بصرف الماء في الواجب الاهم لا يقتضى النهي عن الوضوء وحيث انه امر محبوب في نفسه - أي هو مستحب نفسي - فيجوز للمكلف الاتيان به وترك التيمم لانه واجد الماء وان كان عصى بمخالفة الامر بصرف الماء في الواجب الاهم فالتيمم جائز في هذه الصورة وليس بمتعين مع كون المكلف واجدا للماء. تصحيح الوضوء في موضع التيمم بالترتب: بل ويمكن القول بوجوب الوضوء فضلا عن جوازه وذلك مبنى على ما هو الصحيح من إمكان الترتيب فهو مكلف بالواجب الاهم وصرف الماء فيه وعلى تقدير المخالفة يجب المهم عليه وهو صرف الماء في الوضوء أو الغسل، وكيف كان يسوغ للمكلف التيمم في حقه في هذين الموردين مع كونه واجد الماء ومتمكنا من استعماله عقلا وشرعا. إذا عرفت هذا فنقول: المكلف - كما قدمناه - مأمور بالتيمم لاجل الصلاة التي فرضنا ضيق وقتها كالعصر وهو متمكن من استعمال الماء في الوضوء بالاضافة إلى الصلاة التي بعد العصر عقلا وشرعا. أما عقلا فلاجل وجدان الماء وقدرته على استعماله حسب المفروض فله أن يتوضأ تهيؤا لايقاع صلاة المغرب مثلا في أول وقتها. كما أنه متمكن شرعا وذلك لما تقدم من أن الامر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده وحيث أن الوضوء مستحب نفسا فيجوز للمكلف أن