التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨
صورة خاصة وهي: ما إذا آوى إلى فراشه فتذكر أنه ليس على وضوء فيتيمم من دثاره، لا أن يتيمم قبل دخوله في فراشه متعمدا مع إمكان الوضوء. نعم هنا أيضا لا بأس به لا بعنوان الورود، بل برجاء المطلوبية حيث ان الحكم استحبابي. وذكر بعضهم موضعا ثالثا: وهو ما لو احتلم في أحد المسجدين فانه يجب أن يتيمم للخروج وان أمكنه الغسل، لكنه مشكل، بل المدار على أقلية زمان التيمم أو زمان الغسل أو زمان الخروج حيث أن الكون في المسجدين جنبا حرام. فلا بد من اختيار ما هو أقل زمانا من الامور الثلاثة [١] وهي - مضافا إلى إرسالها - مختصة بناسي الحدث، كما تختص بالحدث الاصغر فلا بأس بالعمل على طبقها في موردها - وهو ناسي الحدث الاصغر - بناءا على التسامح في أدلة السنن والتعدي عن موردها إلى غير الناسي كالعامد والى غير المحدث بالاصغر أي الاكبر مما لا دليل عليه فالحديث بناءا على تمامية القاعدة يعمل به في مورده بالتيمم من دثاره.
[١] لآن الحد الاقل مما لابد من المكث فيهما، وانما الكلام في الزائد عليه فما كان زمانه اكثر لم يجز للمكلف اختياره لاستلزامه المكث الزائد وهو حرام.