التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٧
الاغتسال غاية لارتفاع موضوع الجنابة وتبدله بغير الجنب نظير الغاية في قوله تعالى " حتى يبلغ اشده " [١] أي حتى يتبدل تيمه بالبلوغ فيرتفع موضوع الصغر. لان الغاية ليست غاية لارتفاع الحكم مع بقاء الموضوع بحاله بل غاية لارتفاع موضوعه، كذلك الحال في التيمم فانه موجب لارتفاع موضوع الجنابة أيضا وتبدلها بغيرها فيسوغ له دخول المساجد واجتياز المسجدين ونحوهما من الغايات المتوقفة على الطهارة وعدم الجنابة فالمناقشة المذكورة ليس في محلها. وان قلنا بكون التيمم رافعا للحدث لا للجنابة فان الجنب على قسمين: متطهر وغير متطهر والمتيمم جنب متطهر فهو غير رافع لموضوع الجنابة بل رافع للحدث فقط فيسوغ به كل غاية مترتبة على الطهارة وعدم الحدث دون الآثار المترتبة على عدم الجنابة. فللمناقشة المذكورة وجه وجيه لان دخول المساجد في الآية المباركة مترتب في حق الجنب على الاغتسال - أي على عدم تبدل موضوع الجنابة بغيرها -. وحيث ان المفروض بقاء الجنابة بحالها مع التيمم فلا يسوغ له الدخول في المساجد حتى يغتسل ويرتفع موضوع الجنابة ويتبدل بغيرها إذ المفروض ان التيمم يرفع الحدث لا الجنابة. ولعله لاجل ذلك استشكل العلامة في التيمم للصيام لان موضوع المفطر فيه هو البقاء على الجنابة وهذا لا يرتفع بالتيمم وان ارتفع به الحدث ولكن لم يرتب الحكم فيه على البقاء على الحدث ليرتفع
[١] سورة الانعام: ٦: ١٥٢.