التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٥
الذي هو كالنص في التعدد لجز منا باتحاد الرجلين وذلك لان للنهدي كتابا يروي عنه علي بن أسباط على ما صرح به النجاشي فلا وجه لعدم تعرض الشيخ له في فهرسته لان وضعه لذكر فهرست الكتب وأصحابها، ومن هذا يظن أنهما شخص واحد غاية الامر أن الشيخ عنونه باسم أبيه وعنونه النجاشي بلقبه. كما أن النجاشي لم يتعرض لابن أعين مع أن تآليفه متأخر عن الفهرست لانه ناظر في كتابه إلى الفهرست ويعترض على الشيخ وان لم يصرح باسم الكتاب وقد ترجم النجاشي للشيخ وذكر في تعداد كتبه كتاب الفهرست. ومع كون الفهرست بين يديه وتصريح الشيخ بأن له كتابا يروى عنه محمد بن أبي عمير وابن أبي نجران وهما كالمروي عنه من المعروفين المشهورين بين الرواة ولم يتعرض النجاشي لابن أعين فيظن به أن الرجل واحد يعبر عنه بابن أعين تارة ويعبر عنه بالنهدي أي بلقبه أخرى. ومن ثمة تعرض الشيخ لاحد العنوانين وتعرض النجاشي للآخر وسكت كل منهما عن الآخر، إلا أن الجزم بذلك ليس ممكنا لتصريح الشيخ بالتعدد على ما بيناه. إذن فهو متعدد وأحدها ثقة وهو النهدي والآخر لم يوثق وهو ابن أعين فيتردد (محمد بن حمران) الموجود في الرواية بين الثقة والضعيف فلا يمكن الاعتماد عليها ولا وجه لحملها على النهدي الثقة. لان الوثاقة لا توجب الانصراف، وانما الموجب له هو الاشتهار وان كان الراوي ضعيفا. وكل من الرجل والراوي عنهما معروف مشهور لو لم ندع أن ابن