التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٨
الصلاتين إلا ان هذه " [١] وغيرهما من المطلقات ليس في محله وذلك لعدم كون الصادر من فاقد الطهورين صلاة ليجب اداؤها بل هو غير متمكن منها فيسقط وجوبها اداء. كما انه ظهر مما ذكرناه الحال والفرق بين ما ورد من انه " لا صلاة إلا بطهور " وبين ما ورد من انه " لا صلاة إلا إلى القبلة " [٢] و " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " [٣] ونحوهما حيث لا تخرج الصلاة عن كونها صلاة بافتقادها الفاتحة أو القبلة وتسقط عن كونها صلاة عند عدم الطهور، والوجه فيه ظاهر. وهو الادلة الخارجية الدالة على صحة الصلاة الفاقدة للفاتحة أو القبلة لو في بعض الموارد كالناسي كحديث " لا تعاد " [٤] وغيره فان ضم ذلك إلى ما دل على انه " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " أو ".. إلى القبلة " كانت النتيجة أن اعتبار فاتحة الكتاب أو الاستقبال في الصلاة مختص بحالة التمكن والاختيار ولا يعتبران في الصلاة عند النسيان أو الاضطرار. وهذا بخلاف الطهور إذ لم يدلنا دليل على أن الصلاة صحيحة من دون طهور، إذن فمقتضى إطلاق قوله (ع) " لا صلاة إلا بطهور " عدم الفرق بين الاختيار وعدمه والتمكن وعدمه.
[١] الوسائل: ج ٣ باب ٤ من أبواب المواقيت وغيره.
[٢] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٢ و ١٠ و ١١ من أبواب القبلة.
[٣] راجع الوسائل: ج ٣ باب ١ من أبواب القراءة وغيرها.
[٤] راجع الوسائل: ج ١ باب ٢ من أبواب الوضوء ح ٨ وغيرها من الموارد.