التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٣
فلن تفوته الارض فتكون مختصة بصورة احتمال اصابة الماء وعدمها. ومنها: صحيحة زرارة أو حسنته المتقدمة عن احداهما (ع) قال: " إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب مادام الوقت فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل في آخر الوقت " [١]. وهي التي قدمنا ان لها طرقا بعضها صحيح وفيه " فليطلب " وفي غير المعتبر منها " فليمسك " ولا بد من الاخذ بما هو معتبر " فليطلب " وهي كما ترى ظاهرة في صورة احتمال الوجدان وإلا لا معنى للطلب والفحص. وعليه فتحمل هذه الطائفة على صورة احتمال وجدان الماء إلى آخر الوقت والطائفة الاولى على صورة اليأس عن وجدان الماء إلى آخر الوقت. و (دعوى): ان صورة الاطمئنان واليأس عن وجدان الماء قبل انقضاء الوقت ثم وجدانه ليكون القطع على خلاف الواقع فرد نادر ولا يمكن حمل المطلق على الفرد النادر. (مندفعة): بأن الصورة المذكورة وان كانت نادرة وليس هذا كالقطع بعدم التمكن من الاستعمال إلى انتهاء الوقت لانه يوجد كثيرا كما في المريض والكسير ونحوهما ممن يقطع بعدم برئه إلى أسبوع أو أقل أو أكثر، وأما القطع بعدم وجدان الماء ثم وجدانه بعدها كما هو محمل الطائفة الاولى فهو نادر وأقل وجودا من صور الاحتمال. إلا انا ذكرنا ان الطائفة الاولى ليست مطلقة من هذه الجهة ليكون هذا حملا للمطلق على الفرد النادر بل انما استفيد منها ان التيمم في أول الوقت مشروع في الجملة، وليكن هذا هو صورة القطع
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٤ من أبواب التيمم ح ٣.