التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٨
فلا مناص من حمل هذه الصحيحة على الاستحباب ولا يمكن حملها على صورة الاتيان بالصلاة فاسدة. " ثانيهما ": موثقة منصور بن حازم عن أبى عبد الله (ع) في رجل تيمم فصلى ثم اصاب الماء فقال: أما انا فكنت فاعلا، اني كنت اتوضأ واعيد " [١]. وذكر صاحب الوسائل ان هذه الرواية واضحة الدلالة على الاستحباب. والامر كما افاده (قده) لقوله (ع) " أما أنا فكنت فاعلا " وهي حكاية فعل منه (ع) فهو امر كان يفعله ولا يجب على غيره بل لابد من الحمل على الاستحباب على تقدير ظهورها في الوجوب في مقابل الاخبار المتقدمة الدالة على عدم وجوب الاعادة حينئذ. وهناك رواية اخرى دالة على وجوب الاعادة أيضا. وهي صحيحة عبد الله بن سنان التي رواها الصدوق باسناده عنه واسناده إليه صحيح قال: انه سأل ابا عبد الله (ع) عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة فيخاف على نفسه التلف إن اغتسل فقال: " يتيمم ويصلي فإذا أمن البرد اغتسل واعاد الصلاة " [٢]. والجواب عن ذلك: ان الصحيحة وارادة في خصوص من اصابته الجنابة وقد دلت على وجوب الاعادة عليه عند ارتفاع عذره. إلا أنا نبين في التعليقة الآتية انها معارضة بغيرها مما دل بصراحته على أن من اصابته الجنابة لا يعيد صلاته. وحيث انها نص في مدلولها. ودلالة الصحيحة هذه بالظهور فلابد
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٤ من أبواب التيمم ح ١٠.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ١٦ من أبواب التيمم ح ١.