التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٧
" ثانيهما ": من حيث القضاء وانه مكلف أو ليس مكلفا به. " المقام الاول ": فالظاهر أن فاقد الطهورين غير مكلف بالاداء لان الصلاة حسبما دلتنا عليه الروايات ثلاثة اثلاث: ثلث الطهور وانه لا صلاة إلا بطهور [١] فإذا لم يتمكن المكلف من الطهور سقط عنه الامر بالصلاة لعدم قدرته عليها. وأما ما هو المشتهر من أن الصلاة لا تسقط بحال فهو بهذا اللفظ ليس مدلولا لدليل إلا أن مضمونه ورد في بعض روايات المستحاضة فقد ورد عنهم (ع) ولا تدعى الصلاة على حال فان النبي صلى الله عليه وآله قال: الصلاة عماد دينكم " [٢] وحيث ان الصلاة عماد الدين فلا يمكن تركها بحال فهي واجبة في جميع صور الاستحاضة من القليلة والمتوسطة والكثيرة، وكيف كان فهو تام بحسب المضمون. إلا أنه لا يقتضي وجوب الاداء على فاقد الطهورين لانه دل على أن الصلاة لا تسقط بحال وهو لا يعقل ان يتكفل لاثبات موضوعه ويدل على ان ما أتى به فاقد الطهورين فهو صلاة. وبما ان ثلث صلاة الطهور ولا صلاة إلا بطهور فيستكشف منه أن ما يأتي به فاقد الطهورين ليس صلاة لتجب عليه ولا تسقط عنه ومما ذكرنا قد ظهر أن التمسك في المقام بالمطلقات الدالة على وجوب الصلاة كقوله تعالى " ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوفا " [٣] وقوله (ع): " إذا زالت الشمس فقد دخل وقت
[١] راجع الوسائل: ج ١ باب ١ من أبواب الوضوء.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٥.
[٣] النساء: ٤: ١٠٣.