التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٤
(مسألة ٥): المراد بآخر الوقت الذى يجب التأخير إليه أو يكون احوط: الآخر العرفي فلا تجب المداقة فيه [١] ولا الصبر إلى زمان لا يبقى الوقت إلا بقدر الواجبات فيجوز التيمم والاتيان بالصلاة مشتملة على المستحبات أيضا [٢] بل لا ينافي اتيان بعض المقدمات القريبة بعد الاتيان بالتيمم قبل الشروع في الصلاة بمعنى ابقاء الوقت بهذا المقدار. وأن ما أتى به بتيمم مجزء في حقه. ثم إن قوله (ع) " فليتيمم وليصل آخر الوقت " لا دلالة له " على أن المتيمم قبل الوقت يجب عليه أن يتيمم أيضا في آخر الوقت ولا يكتفي بتيممه السابق كما قد يتوهم. وذلك لوضوح أن الامر بتيممه في آخر الوقت من جهة الغالب حيث ان بقاء التيمم إلى آخر الوقت من غير أن ينتقض - ولاسيما إذا كان قبل الوقت بكثير - امر غير متعارف بل العادة جارية على انتقاضه وعدم بقائه من اول الصبح - مثلا - إلى آخر وقت العصر لا أن التيمم السابق لا يكتفي به بعد الوقت.
[١] لانه امر حرجي بل متعذر في حق المكلف كما قدمناه. ما هو المراد بآخر الوقت:
[٢] فليس المراد بآخر الوقت آخره الذي لا يسع إلا الصلاة