التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٤
كما في صحيحتي [١] الحلبي وابن سنان فلا نطيل. وبعبارة اخرى: ذكرنا أن التيمم لا يعتبر فيه أن يكون المسح بالتراب، وعليه لا معنى لجعل " من " تبعيضية لتدل على اعتبار كون المسح ببعض التراب بل هي للبيان والنشوء من دون أن تدل على اعتبار العلوق. " الوجه الثاني ": الاخبار (٢) الواردة في أن التراب طهور كالماء لدلالتها على ان التراب كالماء في لابدية المسح به اي كما انه لابد في الماء ان يكون المسح به كذلك لابد في التراب والتيمم أن يكون المسح باثر التراب الذي علق باليد. و " يرد عليه ": ان المسح بالتراب مباشرة بمعنى تمريغ الجسد في التراب - كما في الماء - مقطوع العدم كما مر، لعدم كون المسح بالتراب. فيدور الامر بين أن يراد به المسح باليد التي ضربت على التراب ومسته وهذا هو المراد أو يراد به المسح باثر التراب الذي علق باليد وهو وان لم يقم اجماع على خلافه كما في المسح بنفس التراب إلا انه مجرد دعوى تحتاج إلى الدليل والبرهان ولم يقم عليه دليل. " الوجه الثالث ": الاخبار (٣) الآمرة بالنفض بعد الضرب لدلالتها على ان التيمم لابد ان واقعا على ما يعلق منه شئ باليد ليزال عينه بالنفض بعد الضرب ويمسح بأثره.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٤ من أبواب التيمم ح ٤ و ٧. [١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٢٣ من أبواب التيمم. (٣) راجع الوسائل: ج ٢ باب ٢٩ من أبواب التيمم.