التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣
التبعيض لان مسح الوجه واليدين بالتراب لا يتحقق في التيمم بتمام الكف فانها عند ضربها على التراب لا يعلق التراب بجميعها بل ببعضها كما هو المشاهد خارجا فيكون المسح ببعض التراب - العالق بالكف - فهذا المعنى غير معتبر في التيمم قطعا ويدلنا عليه الاخبار [١] الواردة في النفض لان نفض اليدين بعد الضرب لا يبقي على الكف شيئا من التراب حتى يكون المسح بالتراب وانما المعتبر فيه هو المسح بالكفين لا بالتراب. وان أريد من مرجع الضمير في قوله تعالى " وايديكم منه " أثر التراب نظرا إلى أنه تراب أيضا وهو لا يزول بالنفض فهو وان كان كما أفيد إلا أنه خلاف ما نطقت به الصحيحة لان الاثر والغبار يعلق بتمام الكف عند ضربها على التراب لا أنه يعلق ببعضها وهي صريحة في أن العلوق يختص ببعض الكف ولا يوجد في تمامها، اذن لا يمكن أن يراد منه شئ من المحتملين وما يراد منه ألله أعلم به. ولعل المراد بالصحيحة: أن كلمة " من " نشوية للدلالة على الابتداء وأن المسح في التيمم لا يمكن أن يكون مثل الغسل في الوضوء لانه في الوضوء تغسل الاعضاء بتمامها بالماء وليست أعضاء التيمم تمسح بالتراب بل لابد في التيمم من مسح الاعضاء باليدين مبدوءا بالتراب فهو مسح نشأ وابتداء بالتراب لا أن المسح ببعض التراب. اذن لا دلالة للصحيحة على أن التيمم يعتبر فيه العلوق بل تدل على أنه يعتبر فيه المسح الذي منشأه الارض علق منها شئ باليدين أم لم يعلق بهما. هذا كله الايراد الاول على الاستدلال بالصحيحة
[١] راجع الوسائل. ج ٢ ب ٢٩ من ابواب التيمم.