التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٦
المقام الثاني: في وجوب الاعادة: وقد تقدم الكلام فيه مفصلا وقد استظهرنا من الاخبار أن من كان راجيا زوال عذره أو وجدانه الماء قبل انقضاء الوقت وجب عليه التأخير ولو أتى به في اول الوقت ثم وجد الماء أو ارتفع عذره في اثنائه كشف ذلك عن عدم كونه مأمورا بالتيمم من الابتداء لان المدار على الفقدان بالنسبة إلى الطبيعي وهو بالنسبة إليه واجد للماء فلابد من أن يعيد تيممه وصلاته. وأما من كان آيسا أو عالما بعدم وجدانه الماء وعدم ارتفاع عذره فيجوز له البدار والاتيان بالتيمم والصلاة في اول الوقت بحيث لو وجد الماء بعد ذلك أو ارتفع عذره في اثناء الوقت لم يجب عليه اعادتها حسبما دلت عليه الاخبار المتقدمة. نعم: هناك خبران قد يقال بدلالتهما على وجوب الاعادة في الوقت فيما إذا ارتفع عذره في الاثناء: " احدهما " صحيحة يعقوب بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل تيمم فصلى فاصاب بعد صلاته ماءا أيتوضأ ويعيد صلاته أم تجوز صلاته؟ قال: " إذا وجد الماء قبل أن يمضي الوقت توضأ واعاد فان مضى الوقت فلا اعادة عليه " [١]. إلا أن الامر ليس كما يقال، فان مفروض كلامنا ما إذا أتى
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٤ من أبواب التيمم ح ٨.