التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٠
الصلاة والمضي فيها بتلك الطهارة الترابية التي حصلها قبل الصلاة. واما أنه يجوز أن يشرع في غيرها من الصلوات فلم يقم عليه دليل ومن هنا يجب عليه تجديد الطهارة المائية لغيرها من الصلوات. وما افاده (قده) هو الصحيح فيما إذا كانت الصلاة نافلة يجوز قطعها أو كانت فريضة وقلنا بجواز قطعها. وذلك لان المكلف واجد للماء حينئذ ومتمكن من الطهارة المائية غاية الامر أنه ثبت بمقتضى الحسنة المتقدمة [١] أو غيرها جواز المضي فيما بيده من الصلاة وعدم بطلانها بوجدان الماء بعد الركوع. وأما الاضافة إلى غيرها فقد انتقض تيممه بمقتضى ما دل على ان وجدان الماء ناقض له فلا يجوز له الدخول في غيرها من الصلوات. نعم: إذا قلنا بحرمة قطع الفريضة ووجد الماء في أثناءها ثم فقده أو وجده بعدها في زمان قليل لا يسع الطهارة المائية فلا اشكال في بقاء تيممه لعدم تمكنه من الماء شرعا لحرمة قطع الفريضة على الفرض فله الدخول في غيرها من الصلوات. ولا يفرق الحال فيما ذكرناه من انتقاض التيمم بوجدان الماء في أثناء الصلاة بالاضافة إلى بقية الصلوات فيما إذا جاز قطعها بين أن يكون التيمم مبيحا للدخول في الصلاة وبين أن يكون رافعا، وعلى الثاني لا فرق بين كون التيمم طهارة حقيقية في ظرف الفقدان وبين كونه رافعا للحدث فقط مع بقاء الجنابة أو غيرها بحالها. وذلك لان الطهارة ليست من الامور الحقيقية والواقعية التي
[١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٢١ من أبواب التيمم ح ١ وغيره من الاحاديث.