التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٨
فاطهروا.. فلم تجدوا ماءا فتيمموا صعيدا طيبا " [١]. يفيدنا ان المحدث بالاصغر إذا اراد الصلاة فان كان في طبعه ونفسه مكلفا بالوضوء ولم يجد ماءا تيمم ولو وجده توضأ، كما أن المكلف - بحسب طبعه ونفسه - بالغسل إن وجد ماءا اغتسل وان لم يجد ماءا تيمم ومن البديهي ان المكلف في مفروض الكلام في طبعه مكلف بالاغتسال. وحيث انه محدث بالاصغر وقد قام إلى الصلاة ولم يجد ماءا وجب أن يتيمم بمقتضى اطلاق الآية الكريمة. وكذا ما ورد في الاخبار [٢] من أن المكلف المجنب إذا وجد ماءا لا يكفي لغسله وجب أن يتيمم لا ان يتوضأ فانها تدلنا على أن من كانت وظيفته الاغتسال ولم يجد ماءا وجب التيمم والمكلف مأمور بالاغتسال في المقام ولكنه لم يجد الماء فوجب عليه أن يتيمم لا محالة. وملخص الاستدلال بالكتاب: انه سبحانه عنون " لمس النساء " فقال: " أو لامستم النساء فلم تجدوا ماءا... " وهذا العنوان كعنوان الجنابة باق بعد التيمم أيضا حيث يصدق في المقام أنه رجل لامس النساء ولم يجد ماءا فيجب أن يتيمم بعد الحدث الاصغر. بل يمكن الاستدلال في المقام بكل مادل على أن فاقد الماء من المحدث بالجنابة أو بغيرها يتيمم حيث ان اطلاقه يشمل المقام لما قررناه من أن الجنابة لا ترتفع إلا بالغسل وتبقى مع التيمم لانه
[١] سورة النساء: ٤: ٤٣ والمائدة: ٥: ٦.
[٢] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٢٤ من ابواب التيمم ح ٢.