التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢
" بوجوهكم " ثم وصل بها " وايديكم منه " أي من ذلك التيمم، لانه علم ان ذلك أجمع لم يجر على الوجه لانه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف لا يعلق ببعضها ثم قال: (ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج) والحرج الضيق " [١]. وذلك بتقريب ان الصحيحة دلت على أن التيمم يعتبر فيه المسح بدلا عن بعض الغسل المعتبر في الوضوء وانما قال " وايديكم منه " للدلالة على ان المسح بالتراب بدلا عن الغسل بالماء لا يتحقق في الوجه بتمامه إذ العلوق من الارض والتراب انما يختص ببعض الكف ولا يعلق بجميعها فعند المسح بالكف الذى علق التراب ببعضها لا يتحقق مسح الوجه بالتراب إلا بمقدار العلوق الموجود في اليد. اذن تدلنا الصحيحة على أن ما يتيمم به لا بد ان يكون فيه العلوق أي ما يعلق باليد عند ضرب اليدين عليه وهذا لا يتحقق إلا في التيمم بالتراب لان الحجر أو الرمل لا يعلق منهما شئ باليد التى ضربت عليها هذا. ويرد على الاستدلال بهذه الصحيحة: " أولا ": أن الصحيحة لا دلالة لها على اعتبار العلوق في التيمم لان المراد بقوله تعالى " وأيديكم منه " أي من ذلك التيمم إن كان هو التبعيض ومرجع الضمير هو التراب بمعنى أن المسح في التيمم لابد ان يكون كالغسل في الوضوء فكما ان أعضاءه تغسل بالماء كذا تمسح اليدان والوجه عند التيمم بالتراب الذى علق ببعض الكف عند ضرب اليدين عليه فالعرض من قوله تعالى " وايديكم منه " هو
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٣ من ابواب التيمم ح ١.