التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢
اختيار التراب أو الرمل ونحوهما مما فيه علوق وحيث ان اعتبار العلوق مشروط بالتمكن منه فإذا لم يتمكن منه يجوز التيمم بالحجر لانه جسم متصلب لا علوق فيه. وهذا تفصيل متين على تقدير اعتبار العلوق كما يأتي في محله. واما التفصيل الاول فهو مما لا دليل عليه وذلك لانا ان استفدنا من الآية المباركة والروايات ان التيمم لابد ان يكون بالارض ترابا كان أو حجرا أو غيرهما فلا بد من الالتزام بجواز التيمم بمطلق وجه الارض كما عليه المشهور -. وان استفدنا منهما ان التيمم مختص بالتراب الخالص بأن فسرنا الصعيد به - فلا بد من الالتزام بعدم جوازه بالحجر والرمل ونحوهما، نعم ورد الامر بالتيمم بالثوب [١] المغبر أو لبد [٢] السرج وأما في الحجر والرمل فلا أمر. إذن لا موقع للتفصيل بين الاختيار والاضطرار، وتخصيص ما يتيمم به بالتراب على الاول دون الثاني بل العمدة هو القولان الاولان في تفسير الصعيد وانه هل هو مطلق وجه الارض أو هو التراب بحيث لولاه كان المكلف فاقد الطهورين بلا فرق في ذلك بين الاختيار والاضطرار. إذا عرفت ذلك فنقول: الكلام في ذلك يقع في مقامين: " المقام الاول ": فيما يقتضيه الاصل العملي فيما لو لم نستفد أحد الوجهين من الادلة وشككنا في جواز التيمم بغير التراب. فنقول: حيث ان التكليف بالجامع بين التراب وغيره معلوم
[١]
[٢] الوسائل: ج ٢ ب ٢ من ابواب التيمم.