التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١
من الماء بعد دخول وقتها. ومن ثمة جاز ترك الوضوء أو الاغتسال قبل الوقت لمن علم بعدم تمكنه منهما بعد دخوله، بل جاز إراقة الماء قبل دخول وقت الصلاة لعدم كونه مأمورا بشئ من الطهارتين قبل الوقت، وجواز التيمم للفاقد والوضوء للواجد بعده إذن لا يكفي التيمم المأتي به لاجل فريضة للفريضة التي لم يدخل وقتها بعد. نعم علمنا بمقتضى الروايات [١] أن المتيمم لصلاة يجوز له أن يأتي بصلاة آخر في وقتها بذلك التيمم إذا كان موضوع التيمم باقيا بحاله كمن تيمم للظهرين لكونه مريضا ولم ينتقض تيممه بشئ وقد دخل وقت العشائين فلا يجب عليه التيمم ثانيا لصلاتهما إذا بقي مريضا. وأما لو تيمم لصلاة العصر وهو متمكن من الوضوء لغيرها ثم بعد ذلك تبدل التمكن بالعجز فلا دليل على كفاية ذاك التيمم عن التيمم لصلاة المغرب بل كفاية التيمم بالاضافة إلى العصر ليس منصوصا ومن هنا ذهب جمع إلى أنه غير مأمور بالوضوء لضيق الوقت ولا بالتيمم لكونه واجدا للماء فهو فاقد الطهورين يجب ان يقضي صلاته بعد الوقت وانما التزمنا بكفاية لما تقدم من الوجه. ومن هذا يظهر عدم الفرق بين طرو العجز بعد العصر في مثالنا ويين طروه في اثنائها وان كان يظهر من الماتن وجود الفرق بينهما، وذلك لان المدار على الوجدان والفقدان عند التيمم لصلاة العصر فمن كان واجدا للماء لغير العصر حينئذ لم يكف تيممه هذا للعجز اللاحق المتجدد.
[١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٢٠ من أبواب التيمم