التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٨
الاستدلال بتلك الاخبار على اعتبار العلوق. ويندفع هذا بأن ما ذكرناه في الاقامة انما هو لكون الاصحاب باجمعهم ذاهبين إلى استحبابها ومصرحين بعدم وجوبها وفي مثل ذلك لما كانت المسألة عامة البلوى وكثيرة الابتلاء فلو كانت واجبة لم يكن يخفى على احد فكيف بتصريحاتهم بعدم الوجوب؟ واين هذا من النفض الذي اشتهر فيه عدم الوجوب ابتداءا من عصر المحقق ومن بعده، ولا تصريح في كلمات المتقدمين عليه بالاستحباب بل كلماتهم ظاهرة في ارادة الوجوب من دون نصب قرينة على الاستحباب. فهذا كتاب المقنع والهداية والمقنعة للمفيد وشرحها للطوسي والمراسم لسلار والغنية لابن زهرة كلهم ذكروا اعتبار النفض في كيفية التيمم من دون أن يصرحوا أو يشيروا إلى ارادة الاستحباب منه بل الحلبي في اشارة السبق صرح بالوجوب، نعم ذهب ابن حمزة من القدماء إلى الاستحباب. فليس عدم الوجوب مشهورا بين المتقدمين، نعم ذكر الشيخ (قده) اعتبار النفض في التيمم ومسح كل واحدة من اليدين بالاخرى واعترض عليه المحقق وصاحب المدارك (قدهما) بانه لا دليل على اعتبار مسح اليدين بعد النفض وهو كما افاده. واحتمل صاحب الجواهر (قده) انه اراد بذلك كون النفض بمسح احداهما بالاخرى وهذا غير بعيد بل قريب. والمتلخص ان الاستحباب في المسألة ليس بحيث يمكن اسناده إلى جميع الاصحاب نعم ادعى العلامة في التذكرة اجماعهم على عدم