التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٥
وجهة كون هذه الاغسال مغنية عن الوضوء - على ما اسلفنا من ان الاغسال المستحبة تغني عن الوضوء بمعنى انها طهور يسوغ الدخول بها فيما هو مشروط بالطهارة والوضوء لقوله (ع) أي وضوء انقى من الغسل [١]. والتحقيق عدم قيام التيمم مقام الاغسال المستحبة حتى من هذه الجهة، وسره: ان الامر الغيري - على القول به - أو تقيد الصلاة بالطهارة في الاغسال المستحبة تخييري لا تعيني بما أن للمكلف أن يتوضأ أو يأتي بغسل استحبابي حيث ان كليهما طهور ولا يتعين عليه الاتيان بالغسل المستحب تحصيلا للتقيد أو لما هو الواجب بالامر الغيري. وعليه لو تعذر علي المكلف اختيار الطهور بالغسل المستحب تعين عليه العدل الآخر وهو الوضوء. ولا تصل النوبة إلى التيمم لتمكنه من الماء فالاتيان بالتيمم بدلا عن الاغسال المستحبة محل اشكال ومنع. فالمتحصل ان الدلية - بناءا على القول بأن التيمم رافع للحدث - أو التنزيل - بناءا على انه مبيح - يختص بالوضوءات والاغسال الرافعة أو المبيحة على تفصيل قد عرفته.
[١] الوسائل: ج ١ باب ٢٣ من أبواب الجنابة ح ٤.