التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨
انما هو عدم التمكن من استعمال الماء خارجا لا فقدان الماء حقيقة بقرينة قوله تعالى " وان كنتم مرضى ". ولا فرق في عدم التمكن من استعماله بين العجز حقيقة وتكوينا عن الاستعمال وبين عدم التمكن من الاستعمال شرعا وتعبدا كما لو كان الماء موجودا عنده وهو مغصوب أو مستلزم للتهلكة مثلا، وعند العجز عن استعمال الماء في الغسل أو الوضوء تكوينا أو تشريعا ينتقل الامر إلى التيمم. هذا وقد يجوز التيمم في حق المكلف لا من اجل عجزه عن الماء وفقدانه بل من جهة ترخيص الشارع في ترك الطهارة المائية وهو يستلزم جواز التيمم وذلك في موردين: " أحدهما ": في موارد كون الوضوء أو الغسل حرجيا حيث أن الاقدام على الامر العسير سائغ في الشريعة المقدسة إلا ان الشارع - امتنانا - رخص المكلف في تركه. ففى مثله لو ترك المكلف الوضوء لترخيص الشارع فيه لا مناص من جواز التيمم في حقه لان الصلاة لا تسقط بحال وهى مشروطة بالطهور، مع ان المكلف متمكن من استعمال الماء في الغسل أو الوضوء تكوينا وتشريعا. " ثانيهما ": موارد التزاحم كما إذا زاحم الغسل أو الوضوء واجب اهم مثل حفظ النفس المحترمة وقد صرف المكلف الماء فيما هو الاهم فانه يجوز التيمم في حقه بعد ذلك لانه مكلف بالصلاة ولا صلاة إلا بطهور. والوجه في جواز التيمم وعدم وجوبه حينئذ هو أن الامر بالشئ