التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٩
كالتراب القليل الممتزج بالملح - مثلا - وهذا لا شبهة في عدم جواز التيمم به لانه ملح لدى العرف ولا يصدق عليه الصعيد. وثالثة: لا يستهلك احدهما في الآخر بل يتركب منهما شئ ثالث نظير ما ذكرناه في الماء الممتزج بغيره وهذا ايضا لا يجوز التيمم به لانه وان لم يكن ملحا - مثلا - إلا انه ليس بتراب ايضا فهو امر ثالث لا يطلق عليه الصعيد. هذا كله فيما إذا عد المجموع موجودا واحدا كما مثل. واما لوعد موجودين كما في التبن أو الحشيش الملقى على وجه الارض فان اعتبرنا استيعاب الكف لما يتيمم به كما هو الظاهر لم يصح التيمم به لان التبن - مثلا - مانع عن الاستيعاب وهو ظاهر. وإذا لم نعتبر فيها الاستيعاب صح التيمم بالتراب الممتزج بشئ من التبن ونحوه هذا. وقد يقال في هذه الصورة بصحة التيمم ولو بناءا على اعتبار الاستيعاب في الكف لما يتيمم به نظرا إلى غلبة امتزاج التراب بشئ من امثال التبن والحشيش ونحوهما فلو كان الخلوص منها ايضا معتبرا في صحة التيمم بالصعيد لوجب عليه التنبيه والبيان وحيث لم يرد بيان على اعتبار خلوص التراب من امثالها فلا مانع من التيمم بالتراب الممتزج بذلك. ويدفعه: ان غلبة الامتزاج بمثل التبن انما هي في الامصار والقرى واين تلك الغلبة في البوادي ومطلق وجه الارض فهذه وادي السلام غيرها من البوادي إلى الحجاز ولا توجد فيها تلك الغلبة ولا تبن يمتزج بالتراب فيها الا نادرا.