التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٠
ومن المحتمل أن لا يكون لصلاة فاقد الطهورين ملاك أصلا فلا تشمله اطلاقات ادلة القضاء. واجيب عن هذا الجواب: بأن وجود الملاك يستكشف من الامر بالصلاة لانه كاشف قطعي عنه، والعجز عن تحصيل الطهورين يوجب سقوط الامر والتكليف ولا يوجب سقوط الصلاة عن كونها واجدة للملاك فيكون تركها - ولو من جهة فقدان الطهورين - محققا للفوت فيجب عليه قضاؤها. ويرد على ذلك: ان الملاك ليس لنا إليه سبيل إلا وجود الامر والتكليف، ومع سقوطهما لا كاشف عن الملاك ولا علم لنا بوجوده فمن أين تحرز أن صلاة فاقد الطهورين مشتملة على الملاك ولعلها كصلاة الحائض والنفساء والصبي مما لا ملاك فيها. والذي يمكن أن يقال: ان فاقد الطهورين مأمور بالقضاء وذلك لصحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع) أنه سئل عن رجل صلى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلها أو نام عنها قال: " يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار " [١] وذلك بتقريبين. " أحدهما ": أن قوله " أو نسي صلوات " ذكر تمهيدا لبيان مطلق ترك الصلاة وليس لخصوص تركها لنسيانها موضوعية في حكمه بوجوب القضاء لانا نقطع بأن ترك الصلاة متعمدا عصيانا أيضا مورد للقضاء فلو كان للنسيان خصوصية فقد ترك ذكر ما لا إشكال في وجوب قضائه فهو إنما ذكر تمهيدا لبيان أن مطلق ترك الصلاة يوجب القضاء وكأنه جعل عدم الترك عمدا وعصيانا مفروغا عنه في حق المكلف
[١] الوسائل: ج ٥ باب ١ من أبواب قضاء الصلوات ح ١.