التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٤
ظهر ان الاشتباه من صاحب الوسائل دون المعلق لان صحيحة محمد ابن مسلم المتقدمة التي ذكر بعدها صاحب الوسائل أن البرقي روى مثله بالسند السابق لا يتطابق مع ما هو الموجود في المحاسن إلا في النهي عن العود إلى هذه الارض التي توبق دينه فقول صاحب الوسائل (روي في المحاسن مثله) إشتباه. بل رواية المحاسن مثل رواية المقنع مع اختلاف يسير بينهما في الالفاظ - على ما اشار إليه المعلق - اذن فهي صحيحة السند ولا يمكن المناقشة في سندها. إلا ان دلالتها تبقى قابلة للمناقشة وذلك لان قوله " فصل بالمسح " - لا فصلى بالمسح كما في المقنع - لا دلالة له على ارادة التوضي أو الاغتسال بالماء الجامد تمسحا، كما لا دلالة له على ارادة التيمم بالماء الجامد لان ذلك وان كان قد يستفاد منه إرادة التوضي أو الاغتسال بالماء الجامد تمسحا بحسب الميزان البحثي إلا انه بحسب الرواية فلا، لان المراد به - ولو بحسب الاحتمال - هو التيمم دون الوضوء أو الاغتسال حيث ان المأمور به - على مادلت عليه الآية المباركة - ينقسم إلى أقسام ثلاثة: " أحدها " غسل محض وهو الغسل بالضم. " ثانيها " ملفق من الغسل والمسح وهو الوضوء. " ثالثها ": مسح محض وهو التيمم، واليه اشارت الآية المباركة قال عز من قائل: " إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وارجلكم إلى الكعبين " [١].
[١] سورة المائدة: ٥: ٦.