التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٩
وقد تحصل إلى هنا ان المكلف مع تمكنه من الارض يتيمم بها ولو كانت رطبة يختار أجف موضع فيتيمم به، وإلا فيتيمم بالغبار وإلا فبالطين لو أمكن. إذا لم يوجد غبار ولا طين: وأما إذا لم يوجد الطين فماذا يصنع المكلف هل يكون فاقد الطهورين أو انه يتيمم بالثلج ان كان، يقع الكلام في ذلك في مقامين: " المقام الاول ": - إذا لم يتمكن المكلف من الماء هل يجب أن يتوضأ أو يغتسل بالثلج إذا تمكن منه أو لا يجب بل ينتقل امره إلى التيمم؟ والمراد بالثلج هو الماء المنجمد في الهواء المعبر عنه في الفارسية (برف وتكرك) لا الثلوج المتكونة على الارض. " المقام الثاني ": بعد البناء على عدم وجوب الوضوء أو الغسل بالثلج وانتقال الامر إلى التيمم هل يصح التيمم بالثلج أو لابد في صحته من وقوعه على الارض؟ أما المقام الاول: فقد يقال بوجوب التوضي أو الاغتسال بالثلوج فيما إذا لم يتمكن من الماء ويستدل عليه بجملة من الاخبار. " منها ": ما رواه محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يجنب في السفر لا يجد إلا الثلج قال: يغتسل بالثلج أو ماء النهر [١].
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٠ من ابواب التيمم ح ١.