التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥
أن المراد بها هو الجص والنورة المطبوخان، وبقرينة المقابلة استفيد منها أنهما من الارض. ومعها تدل الرواية على جواز التيمم بالاجزاء الارضية من التراب وغيره. وهذه الرواية وان عبر عنها صاحب الحدائق (قده) بالحسنة حيث قال بعد نقله الرواية في (ص ٣٠٠ ج: ٤) وهذا السكوني ضعيف لكن روايته حسنة، إلا أن الصحيح ضعف الرواية من جهتين. " احدهما ": من جهة " احمد بن محمد بن يحيى " الواقع في سندها لانه لم يوثق وقد نبهنا عليه مرارا فلا يمكن الاعتماد على روايته وان كان كثير الرواية جدا ومما ينبغى التنبيه عليه في المقام أن مشايخ النجاشي كلهم موثقون بتوثيقه حيث صرح في مورد [١] بأن الرجل لم يكن موردا للاعتماد فتركت الرواية عنه فدل هذا التصريح على أن كل من يروي عنه النجاشي من دون واسطة فهو موثق عنده وموثوق برواياته، وقد وجدنا في كتابة روايته عن " احمد بن محمد بن يحيى " ومقتضى ذلك هو الحكم بوثاقته كبقية مشايخه إلا أنه بالتدقيق ظهر أن النجاشي (قدس سره) لم يدرك زمن " أحمد بن محمد بن يحيى " وانه ينقل عنه مع الواسطة في مأة وخمسين موردا على ما عثرنا عليه وفي الغالب يكون الواسطة بينهما هو " ابن شاذان " أعني " محمد بن على بن شاذان " و " أحمد بن شاذان " وبه ظهر أن النسخة مغلوطة جزما
[١] راجع قول النجاشي في ترجمة: أحمد بن محمد بن عبد الله ابن الحسن بن عباس الجوهري، وكذلك في ترجمة محمد بن عبد الله أبي المفضل الشيباني وغيرهما.