التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠
و (فيه): انها فرضت الارض كلها مبتلة إذ الامام (ع) ناظر فيها إلى الجفاف والرطوبة ومن ثمة ذكر ابتداءا أن الارض كلها مبتلة ولم يقل: التراب مبتل، فمعنى " ليس فيها تراب " أي ليس فيها شئ جاف أعم من التراب وغيره مما يصح التيمم به وانما ذكر التراب لاغلبيته وأكثريته فلا دلالة لها على الحصر. ومعه يكون معنى قوله " ليس فيها تراب " أي شئ يصح التيمم به في مقابل الماء الذى يصح التوضوء به وليس في ذكر التراب نظر إلى الحصر وعدم صحة التيمم بغير التراب. و " منها " صحيحة بن المغيرة قال ان كانت الارض مبتلة وليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجف موضع تجده فتيمم من غباره أو شئ مغبر وان كان في حال لا يجد إلا الطين فلا بأس ان يتيمم به [١]. وهى كسابقتها في عدم الدلالة على الحصر لانها ناظرة إلى الجفاف والرطوبة إلى آخر ما ذكرناه في سابقتها - على أنها مقطوعة لعدم النقل فيها عن الامام (ع) وانما هو فتوى من ابن المغيرة ولا يمكن الاعتماد عليها. و " منها " رواية علي بن مطر عن بعض أصحابنا قال: سألت الرضا (ع) عن الرجل لا يصيب الماء ولا التراب أيتيمم بالطين؟ قال: نعم صعيد طيب وماء طهور [٢]. (وفيه): - مضافا إلى ارسالها وضعفها بعلي بن مطر لانه لم يوثق في نفسه - لا دلالة فيها على الحصر لان السائل فرض ان الارض
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٩ من أبواب التيمم ح ١٠.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٩ من أبواب التيمم ح ٦.