التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨
الاخبار الدالة على اختصاص الصعيد بالتراب: (الوجه الثالث): مما استدل به على الاختصاص هو جملة من الروايات منها: صحيحة جميل بن دراج ومحمد بن حمران أنهما سألا أبا عبد الله (ع) عن امام قوم اصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل أيتوضأ بعضهم ويصلى بهم؟ فقال: (لا ولكن يتيمم الجنب ويصلي بهم فان الله عزوجل جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا " [١]. حيث خص بالتراب لا بمطلق وجه الارض. وهذه الرواية رويت بطرق عديدة. منها: طريق الصدوق وهو صحيح. ومنها: ما رواه الشيخ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابى عمير عنهما لكن ترك لفظ " بعضهم ". ومنها: ما رواه الكليني عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير مثله لكن ترك قوله " كما جعل الماء طهورا ". ولم يرتض شيخنا المحقق الهمداني " قده " الاستدلال بها وادعى تصورها عن التأييد فضلا عن أن يستدل بها، لكن لم يذكر الوجه في القصور. وما أفاده هو الصحيح لان هذه الصحيحة إنما وردت لبيان أن
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٢٤ من أبواب التيمم ح ٢.