التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥
وهو مرسل، وعن أمالى ابن الشيخ: ".. وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا اينما كنت اتيمم من تربتها وأصلي عليها " [١]. وهذه الرواية لا بأس بحل سندها إلا أن فيه " محمد بن علي بن رياح " أو " ابن رياح " وهو ضعيف - على أن دلالتها قابلة للمناقشة لان الطهور فيه قد حمل على نفس الارض كما ان المسجدية قد حملت عليها. وأما قوله " أينما كنت اتيمم من تربتها " فالظاهر ان المراد من تربتها مطلق وجه الارض وذلك بقرينة أن الصلاة لا يعتبر فيها أن تقع على خصوص تربة الارض، بل هنا قرينة جلية على أن المراد من تربتها اما مطلق وجه الارض أو أن التربة ذكرت من جهة اغلبية التربة. وتلك القرينة هي قوله " أينما كنت " ومن المعلوم أن في مثل الفلوات والصحارى لا يوجد في اكثرها تربة بل هي رمل فما معنى قوله " واصلي عليها اينما كنت " فالظاهر أن مراده صلى الله عليه وآله من " تربتها " مطلق وجه الارض وهي التي كان يصلي عليها أينما كان ولا ينتقل من مكانه وكذلك كان يتيمم به. ثم ان هذه الروايات المتعددة المنقولة والفاقدة لكلمة " ترابها "
[١] المصدر المتقدم: ج ٢ الظاهر ان الصحيح علي بن محمد ابن رباح كما في نسخة المستدرك وهو ثقة ولكن في جامع الاحاديث رواه عن ابيه ولم يرد توثيق في ابيه فليلاحظ