التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٢
(مسألة ٣٤): إذا وصل شعر الرأس إلى الجبهة فان كان زائدا على المتعارف وجب رفعه للتيمم ومسح البشرة [١]. (مندفعة): بأنا إذا انكرنا وجوب المس لكون الوجوب متوقفا على الطهارات فان الطهارات مقدمة للوجوب لا الواجب، فمن اين نستكشف كونه ذا ملاك وغرض حتى يجب علينا تحصيلها. على أنا لو سلمنا أن المس ذا ملاك وغرض كفى ذلك في عبادية الطهارات إذا أتى بها توصلا إلى غرض المولى وما فيه الملاك لان الاتيان بالمقدمة بما هي مقدمة - أي للتوصل بها إلى الواجب - كما أنه كاف في عباديتها وكونها مقربة لانه نحو اضافة إلى الله سبحانه كذلك الاتيان بها مقدمة للغرض اللازم تحصيله جهة مقربة ومحسنة وهي نحو اضافة إلى الله وكافية في عبادية الطهارات. فلا حاجة إلى إتيانها بغاية أخرى كما يرومه المدعي ومعه تكون الطهارة قيدا للمس الجائز وهو ما فيه الغرض لا قيدا للجواز كما لعله ظاهر. فالمتحصل من ان الاتيان بالطهارات بداعي أمرها النفسي أو بداعي كونها مقدمة يوجب عباديتها إذا كانت الغاية واجبة أو مستحبة وكذلك الحال إذا كانت الغاية مباحة كما مر، من دون حاجة إلى اتيانها بغاية أخرى كما يروم المدعي. يجب رفع الحواجب في صحة التيمم:
[١] إذا كان الشعر متدليا على الجبهة والوجه كما في النساء وبعض