التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٦
(مسألة ٣٠): المجنب المتيمم إذا وجد الماء في المسجد وتوقف غسله على دخوله والمكث فيه لا يبطل تيممه يالنسبة إلى حرمة المكث وإن بطل بالنسبة إلى الغايات الاخر فلا يجوز له قراءة العزائم ولا مس كتابة القرآن. كما انه لو كان جنبا وكان الماء منحصرا في المسجد ولم يمكن اخذه إلا بالمكث وجب أن يتيمم للدخول والاخذ كما مر سابقا، ولا يستباح له بهذا التيمم إلا المكث فلا يجوز له المس وقراءة العزائم [١]. نظير مالو عجز عن القيام فلا تصح منه الصلاة لوجود من يتمكن من القيام، والمأمور هو الطبيعي دون الاشخاص. نعم: إذا فرضنا انه لم يوجد هناك من يصلي مع الطهارة المائية - لا لاجل عدم كون الماء ميسورا لهم - بل لانهم لا يصلون باختيارهم ولو للعصيان صح للعاجز عن الماء أو عن القيام أن يتصدى للصلاة عن الميت. وعلى هذا نقول في المقام: إن تفريغ ذمة الميت عما اشتغلت به امر مستحب عبادي في نفسه وهو متوجه إلى طبيعي المكلفين يسقط عن ذمتهم بقيام احدهم به وقد عرفت أن هذا الامر المستحب هو الذي تعلق به الوجوب عند الاستيجار. وعليه إذا فرضنا أن احدا لا يتمكن من الوضوء لم يصح استيجاره
[١] قدمنا الكلام على هذه المسألة فليلاحظ.