التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٥
بل لو استأجر من كان قادرا ثم عجز عنه يشكل جواز الاتيان بالعمل المستأجر عليه مع التيمم، فعليه التأخر إلى التمكن مع سعة الوقت، بل مع ضيقه أيضا يشكل كفايته فلا يترك مراعاة الاحتياط. الواجب على غيره بقصد الامتثال. وذكرنا ان الاجير في العبادات انما يمتثل الامر المتوجه إلى نفسه لا الامر المتوجه إلى المنوب عنه حيث أن تفريغ ذمة الاخ المؤمن من الديون من الامور المستحبة على المكلفين ولا سيما إذا كان من اقربائه. وهذا أمر متوجه إلى المؤمنين الذين منهم النائب لا انه متوجه إلى المنوب عنه، وإذا آجر المؤمن نفسه للعبادات الواجبة على الغير تبدل هذا الامر الاستحبابي بالوجوبي وصار تفريغ ذمة المنوب عنه واجبا عليه بعد أن كان مستحبا في حقه. وبهذا دفعنا الاشكال في الاستيجار للعبادات من أن الامر الناشئ من الاجارة امر توصلي لم يؤخذ فيه قصد القربة بوجه. وحاصل الجواب: ان العبادية انما هي مستندة إلى امر سابق على الامر الاجاري وقد كان مستحبا في نفسه وانقلب إلى الوجوب بعد الاجارة. و " ثانيهما " ما قدمناه في الصلاة عن الميت من انها واجبة على المكلفين وجوبا كفائيا فالامر متوجه إلى الطبيعي دون الاشخاص ومن هنا لو لم يتمكن احد من الطهارة المائية لعذر لم تصح منه الصلاة لان الامر متوجه إلى الطبيعي وهو متمكن من الطهارة المائية.