التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٣
توضيح لما ذكرناه في هذه المسألة: انا قدمنا سابقا ان المستفاد من الآية المباركة والاخبار ان مشروعية التيمم انما هي في صورة فقد الماء فالمأمور بالتيمم انما هو الفاقد، فلو كنا نحن وهذه الادلة لمنعنا عن البدار وأوجبنا الصبر والانتظار إلى آخر الوقت ليظهر انه فاقد للماء حتى يتيمم أو هو واجد حتى يتوضأ. وقد خرجنا عن ذلك بمقتضى الاخبار [١] الواردة في جواز البدار حيث جوزته على التفصيل المتقدم من دلالتها على الجواز مطلقا أو في صورة اليأس عن الوجدان على الكلام بين الاصحاب. فلو تيمم في موارد مشروعية البدار ثم بعد ذلك وجد الماء لم تجب عليه الاعادة بمقتضى الاخبار الدالة على عدم إعادة الصلاة المأتي بها مع التيمم الصحيح. إلا أن تلك الاخبار بين ظاهر وصريح في الاختصاص بالصلوات اليومية وقد اشتمل بعضها على انه إذا خاف فوت الوقت.. ومن المعلوم ان الوقت انما هو متحقق في الصلوات اليومية لا في غيرها. إذن لا دليل على جواز البدار وعدم وجوب الاعادة فيما لو أتى بالصلاة المنذورة بالتيمم بدارا لليأس عن الظفر بالماء أو لاستصحاب عدم ارتفاع العذر إلى آخر الوقت بل لا بد من الاعادة في الصورتين كما قدمناه.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٤ من أبواب التيمم.