التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٩
به؟ قال: " يغتسل الجنب ويدفن الميت لان هذا فريضة وهذا سنة " [١]. وهي ضعيفة سندا أيضا لان الحسين بن النضر الارمني لم يوثق، نعم قد يحتمل انه الحسن بن النضر لا الحسين وانه هو الحسن التفليسي بقرينة اتحاد الروايتين مضمونا وكون (تفليس) مركز الارامنة. وفيه: انا لو سلمنا اتحادهما لا يمكن الاعتماد على الرواية أيضا لعدم ثبوت وثاقة الحسن بن النضر الارمني، نعم ذكر الكشي أن (الحسن بن النضر) - من دون توصيفه بالارمني - كان من أجلاء أصحابنا، ومن اصحاب العسكري (ع)، لكن لم يثبت كون مقصوده هو هذا الحسن الواقع في سند الرواية لانه من أصحاب الصادق (ع) وان امكن بقاؤه حيا إلى زمن العسكري (عليه السلام) إلا أن ثبوت اتحادهما يتوقف على الدليل وهو مفقود. و " منها ": رواية محمد بن علي عن بعض اصحابه عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت له: الميت والجنب يتفقان في مكان لا يكون فيه الماء إلا بقدر ما يكتفي به أحدهما، أيهما أولى أن يجعل الماء له؟ قال: " يتيمم الجنب ويغتسل الميت بالماء " [٢]. وهي ضعيفة بالارسال، ومحمولة على صورة ما إذا كان لشخص ماء يريد بذله لمن يحتاج إليه فهل الاولى ان يبذله للجنب أو يبذله للميت، وقد دلت على رجحان بذله للميت. والمتحصل أن الاخبار ضعيفة ولا بد من الرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة في المقام حسب بياننا له في المقام الاول.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٨ من أبواب التيمم ح ٤.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ١٨ من أبواب التيمم ح ٥.